لجنة الحوار الوطني تدعو السلطة إلى الكف عن سياسة الاستقواء
حذرت لجنة الحوار الوطني من الاستقواء ومعالجة القضايا والاختلالات بالقوة العسكرية والأمنية.
ودعت اللجنة السلطة إلى الكف عن اللجوء إلى نهج الملاحقات الأمنية للناشطين السياسيين, والبحث عن الأسباب الجذرية المولدة للمشكلات التي يطرحها المتظاهرون والمحتجون في المحافظات الجنوبية.
وقالت اللجنة في ختام اجتماعها مساء أمس أنها تابعت بقلق بالغ ما تشهده عدد من المحافظات الجنوبية جراء حالة الطوارئ غير المعلنة التي شهدتها تلك المحافظات , وما ترافق معها من حملات اعتقالات شملت المئات وربما الآلاف وسقوط عدد من القتلى والجرحى على أيدي قوات الأمن .
مشيرة إلى تحذيرها من مغبة التمادي في نزعة الاستقواء ومعالجة المشكلات المدنية بالوسائل الأمنية والعسكرية .
وذكرت أن عسكرة الحياة المدنية وتجييش المدن وفرض حالة الطوارئ, وتعطيل الحياة اليومية للناس , وشن حملة الاعتقالات, وتحويل المنشئات والميادين الرياضية إلى معتقلات, إنما يعبر عن مدى إصرار السلطة على مواصلة اعتماد نهج القوة, ومنع الناس من ممارسة حقهم في التظاهر والاعتصام والاحتجاج السلمي المشروع وفقا لما يكفله الدستور والقانون .
ودعت اللجنة إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية نشاطهم السياسي سواءًً من اعتقلوا سابقا أو من تم اعتقالهم يوم 7 يوليو 2009م , ومن عليه تهمة يتم إحالته إلى القضاء، ومعالجة الجرحى على نفقة الدولة , والتعويض العادل لأسر القتلى ، و عدم الحجر على أي فعاليات سلمية احتجاجية طالما التزمت بمتطلبات النظام والدستور والقانون .
كما دعت السلطة إلى المعالجة الجادة والمسئولة لأسباب المشكلات التي دفعت الناس للتظاهر والاحتجاج , كما حذرت من أن التمادي في تجاهل جذور المشكلة واستمراء سياسة التعسف والقهر لن يؤدي إلا إلى المزيد من الاحتقانات والتوترات الذي لن ينجم عنه سوى المزيد من التمزق الوطني والتفكك الاجتماعي .